الثعلبي
106
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ابن عمر : هو ما نهى الله عنه المحرم في حال الإحرام من قبيل الصيد وتقليم الأظفار وحلق الشعر وما أشبهه . وأما الجدال : فقال ابن مسعود وابن عبّاس وعمرو بن محمّد وسعيد بن جبير وعكرمة والزهري وعطاء بن يسار ومعاذ بن أبي رباح وقتادة : الجدال ان تماري صاحبك وتخاصمه حتّى تقضيه . ابن عمر : هو السبابة والمنازعة . القرظي : كانت قريش إذا اجتمعت بمنى قال هؤلاء : حجّنا أتم من حجكم ، فقال هؤلاء : حجّنا أتم من حجكم . القاسم بن محمّد : هو أن يقول بعضهم الحج اليوم ، ويقول بعضهم الحجّ غداً . ابن زيد : كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون ، كلّهم يدّعى إنه موقف إبراهيم ج ، فقطعه الله حين علم نبيه صلى الله عليه وسلم بمناسكه . قال مقاتل : قال النبيّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : ( من لم يكن معه هدي فليحل من إحرامه وليجعلها عمرة ) . فقالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم انا أهلنا بالحجّ ، فذلك جدالهم . مجاهد : معناه : ولا شك في الحجّ إنه في ذي الحجّة فأبطل النسيء واستقام الحج كما هو اليوم . قال ( أهل المعاني ) : لفظه نفي ومعناه نهي أيّ لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا ، لقوله تعالى " * ( لا ريب فيه ) * ) أيّ لا ترتابوا فيه . عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه ) . وعن وهيب بن الورد قال : كنت أطوف أنا وسفيان الثوري فانقلب سفيان وبقيت في الطواف فدخلت الحجر فصليت عند الميزاب فبينما أنا ساجد إذ سمعت كلاماً بين ( استار ) البيت والحجارة وهو يقول و ( أشكوا ) إلى الله ثمّ إليك ما يفعل ، ولا الطوافون من حولي من تفكههم